أخطار وأخطاء المهنة

أضرار الأخطاء التي يرتكبها المربون

إن خطأ المربي واشتباهه له تأثير كبير على الطفل مما يسبب له صدمات وهزات شديدة لا يتسع المجال لشرحها هنا: وما نستطيع ذكره باختصار هنا، هو ما يلي:

1ـ إن هؤلاء الاطفال في معرض صدمات متعددة، إنهم يخشون من الرشد والكبر؛ لأنهم غير قادرين على غض النظر عن جماليات مرحلة الطفولة و جاذبياتها ، فالطفل مثلاً كبير السن، ولكنه لا يزال يريد دمية ولعبة، ويعبر علماء النفس عن ذلك بقولهم: (لقد كبر الطفل من الناحية الزمنية، ولكنه لا يزال من الناحية النفسية يعيش مرحلة الطفولة، لا حيلة له ولا ارادة تذكر، ولا يزال وكأنه طفل صغير).

2ـ وأما من الناحية السلوكية فيصبح الطفل حساساً وسريع الحرد ومزاجياً، وكالحاً وكئيباً وكثير البكاء والصراخ، وخصوصاً عندما لا تتحقق رغباته وتقضى حوائجه، احياناً قد تصل جرأته وجسارته ووقاحته الى مهاجمة الام والصراخ بوجهها.

3ـ ويصبح من الناحية الاخلاقية فرداً سيء الاخلاق، سريع الغضب، وحاقداً، ومحباً للانتقام، ولا يمتلك ادنى حد من الجرأة. وخوفاً من الاستهزاء والسخرية منه في الصف والمدرسة يقلل من علاقاته ومعاملاته مع اصدقائه وربما قام احياناً بأعمال وقحة غير مؤدبة.

4ـ وأما عن الفعالية والنشاط ، فيصبح: طفيلياً، وكسولاً، وتنبلاً، وضعيفاً، وكثير الوسوسة، وتبقى حالة الاعتماد على الآخرين مزمنة فيه، فيصبح ضعيفاً وهشاً من الناحية البدنية والدفاعية، وكما نعلم فإن وجود الام ليس بدائم معه أينما كان حتى تحميه وتدافع عنه.

5ـ ومن الناحية الاجتماعية يفتقد هؤلاء الاطفال القدرة على المشاركة الفعالة في الحياة، فيصبحون ضعفاء وغير مبالين وعاجزين عن الوقوف والصمود والتصميم السليم، والعمل الصحيح.

6ـ لا طاقة لهم على تحمل المصاعب ومقاومتها، وخصوصاً مسألة الفراق، فيفقدون الجرأة على الصمود او السعي وراء الاستقلال، ويفقدون اطمئنانهم وهدوءهم ويفقدون قواهم في مواجهة الآفات والمصائب.

7ـ وفي النهاية فإن الاطفال الذين تربوا في دلال زائد ورغد سيشعرون بظلم الوالدين لهم (بتلك التربية)، وربما تحولوا الى افراد انتهازيين فاقدين للتفاهم والتعاون والمحبة والتكافل اللازم للحياة الاجتماعية والمعيشة العائلية المشتركة، فتزداد تطلعاتهم ورغباتهم، ويشعرون بأن الجميع مدينون لهم، وهذا بحد ذاته كارثة ومصيبة للمجتمع، وتتطلب منه ضرورة الانتباه واليقظة لمثل هذه الحالات.

فعلى المربين أن ينتبهوا في هذا المجال، لما في ذلك من اخطار واضرار، وللحفاظ على مصالح الامة والمجتمع، وليسخروا ابداعهم ومعرفتهم بطريقة ينقذون بها الطفل من مخاطر التربية المعتمدة على الدلال والطلبات غير المعقولة، ولا تهتموا للسعادة والغبطة التي يحصل عليها الطفل عن طريقكم، بل فكروا كيف سيعيش؟ وكيف يقضي سنوات عمره بين الناس في المستقبل؟ وكيف سيواجه المجتمع.

فعلينا ان نضع نصب اعيننا اصل واساس (التعادل والتوازن) دائماً، فخدمة الطفل امر جيد

وحسن وواجب ايضاً ولكن بشرط ان تصب هذه الخدمة في مصلحة رشده ونموه ونضجه، ومحبة الطفل ضرورية، ولكن بشرط ان لا تؤدي الى التعليم السيء والخيانة ومساندة الطفل امر مهم، ولكن دون ان تصل لمرحلة الاعتماد الكامل من قبل الطفل عليكم، وتوقع تلبية جميع طلباته ورغباته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock